Thursday, January 14, 2021

 

وصايا الخال السرسري ( ٢)

 .. وقال الخال لابن أخته بعد أن قرأ الرسالة:


أرى لتًّا وعجنًا، ودعكًا وعكًّا

لماذا تعاملُ الكلمات كالجمرات

تتفلتُ من راحتيك..

اقبض على المفرداتِ من خصيتيها

اجعلها طوعَ أمرك

واستخدم اللغةَ الواضحة  

وعليك بالمستقيم من الكلام لا الدائريّ، تلفُّ وتدور به، ويلفُّ ويدور بك

إن كنتَ مشتاقًا قل أنا مشتاق

وإن كنتَ فرحًا قل أنا فرِح

لا تُخصي كلامَ الحبِّ بحبِّ الكلام

اختصر..

قل أنا متيمٌ بكِ وهائمٌ ولا أنام

وأنتِ شوقُ المشتاقِ وولهِ الوالهِ

قل أنتِ أحلى البنات

قل أي شيءٍ لكن، كن واضحًا

ولا تقلّل دلالةَ الكلماتِ بالاستعارات

فتدخل في اللغة الطحين

ودعكَ من الكنايات

فالمجاز حيلةُ الخائفين

كن واضحًا وشفافًا ومكشوفًا، كوجهك وأنتَ تكلمني عنها

والبوحُ بطبعه عالي الحرارة، فلا تُلْبِس الكلمات اللباس الثقيل

ولا تهذي بالجمل الطويلة العويصة، كتخريف عجوزْ

هذا لا يجوز

لا تغلّف بيانك العاطفيّ بالرمزِ

ولا تلجأ إلى اللمزِ

ستقول أريدُ إبهارها يا خال

لكني أخافُ لتبهرها، تنسى تخبرها

وتضيّع وقتك ووقتها

ودعك من الكلام الفاخر، وهاتِ من الآخِر

ويا حبيب أختي الغالية

إيّاكَ و اللغةَ العالية

ودعك من المفرداتِ ذاتِ الوجوه

فأنتَ لا تريد أن تُسمعها صوتك وصداه وصدى صداك

ولا تتفذلك على رأسها

فلا أنتَ غوميليوف ولا هي إخماتوفا

بل أهبل وهبلاء مشحونينِ بالشهوة العارمة

ويا ابن الحبيبةِ يا حبيبي

لا تقل كلامًا معجميًا

ولا تلجأ إلى لغةِ الغريبِ

اجعلها لا تفكر

فالبنت في هذا العمر إن فكَّرَتْ، ماتت رغائبها

وتذكّر

أنتَ تكتبُ قلبك المفضوح

والرسالة قلبك والكلام رسول

فكن قلبكَ وانت تكتب

فتكونُ قلبها وهي تقرأ  

والآن امسح ما كتبتَ

واكتب ورائي ما أقول.. 




Saturday, January 02, 2021

 

وصايا الخال السرسري ( ١)

 



....... 

فقال الخالُ لابن أخته  

استفتِ عينيها 

فإنْ جاوبتكَ بدعوةٍ مفتوحةٍ للكلامِ

تكَلّم  

وقل ما شئتَ من الغزلِ الصريح 

كن مباشراً كطلقةِ بندقيةٍ

ولا تخشَ ردةَ فعلِها إن خبَصْتَ بالكلام  

لأنها ستعذرك كأُمٍ 

وتُعينُكَ في صوغِ العبارةِ المتعسرةِ عندما ترتفع غمازتيها 

لا تكن منبرياً فالنبرة تَفْرقُ 

ولا تتكلم بهمس العاشق الولهان مسبلا عينيك، فهذا لا يغوي حمارة 

كن طبيعياً كأنك تتحدثُ الي نادلةٍ   

ولا تُطْفئ زخمها بالتورياتِ 

فلا مجازَ في الحب 

هو صيدٌ والظبيةُ لا تنتظر طويلاً

واستخدم الفعلَ المضارعَ دائماً

قل أُريدُكِ أو تعجبيني إن كرّرَت وضعَ يدها على وجهها 

وإن شَبَكَتْ ساعديها تحت نهديها وأنتَ تُلقِمُها كلامَكَ العادي، قل : أشتهيكِ 

وأنتَ مطرقُ الرأسِ حتى لا تحس بأنك تفك ازرار قميصها ، 

وقبل ردةِ فعلها

اعتذر عن صلفك

وقل لها : آسفٌ ، لا أجيد الكلامَ المنمّقَ

ولا تطلب إجابتها سريعاً أيها الغِرُّ 

وانتظر حتى تموت النمرةُ في وجهها

وقبل أن تجيب، قل لها قبل أن تبتسم :

أُحِبُّ ابتسامتكِ 

وستبتسم

وحينها 

تدبَّر أمرك و تصرَّفْ لحالِك 

ارتجل ما شئتَ

واخلط حابلك بنابِلِها 

فبعدها ، لن ينفعكَ صديقٌ

وينتهي دورُ خالِك 

 

  

 

  



Saturday, August 29, 2020

 

طلقةٌ طائشة

  

بمن يلوذُ المُسمَّمُ قلبه بالرحيل؟

لقد كابرت طويلاً 

وها هي ترحل بكل تفايُضِها

وحين هممت أنادي الذي يضيع مني 

تذكرتُ أن لا اسم له 

سأناديه ; " يا حبُ" 

لكنني أخافُ   

فهمِسْتُ ؛  " يا حب" 





وتذكَّرْتُ عَرَضية الحزنِ 

لكنه حزن عريض

ويحْدُثُ أن أكتُب من كسْرٍ ومن كأس ومن كبْتٍ ومن ضعْفٍ ومن نشوة ومن وِحدةٍ ومن غضبٍ  

لكني لن أكتب من حزني 

ففي الحزن 

لا يتضرجُ خدٌ

ولا تلمع عينٌ 

ولا تصطكُّ شهوةٌ 

والكتابةُ إبنةُ الرغباتِ

وأنا شِعري ،،، شرابي ونديمي ونادلي

حبيبي وعاذلي

غائبي وماثلي 

وما يلي،، 

من عرسٍ جماعيٍ وحائط مبكى وفوضى منظمة ومظاهرة

ويحْدُثُ أن يكون شعري طلقةً طائشة

وحملا كاذبا

والفأر الذي تمخَّضَهُ جبلٌ 

هزيلاً وابيضَ كالتفاهةِ

لا بأسَ 

لكنه شعري 

هزة جماعي مع الأشياء في حينها 

حركة وصوت

 وشعري حالتي 

وطاعة طاقتي

وسائلي الثقيل

دمي المُحَلَّى أو صديدي المر




لن أكتب من حزني

وأكره أن يغمرني غمامُ الكلامِ وأنا حاسر الروح 

وظهري مكشوفٌ على ريحٍ باردة 

وسأقول إبراءً لذمةِ المغامرةِ العابرة   

تَسَبَّبَ إرتطامي بك بكسرٍ بسيطٍ في ذراعِ القلبِ

هذا كل شيء 

سأثابر

والوقت جابر

وسأنساكِ 

كما نسيتُ نفسي معكِ

سأنسى

سأتذكرُ أن أنسى


  


 

   




 


 

 






 



Friday, March 31, 2017

 

ما قاله كيّال الكلام


وتقول فوزية : لا أحد يكتب مثلك
وأرد خائفا : لا أحد يقلق مثلي
وتجيب ناعمة القلب :  هو الشعر صنعة المتوقدين
أُكتب 
لتنجو   
...
...
هذا هراء وأنا أعرف ما أقول
أنا ابن الصنعة  
كيّال الكلام
ملفق الشهوات
وأنا ما مارسته على الصور العادية من كيد
وما مكَرْته من معنى
أصيب الطرائد لا أُجهِز عليها
متمهلا كمستمن وقح
وككل الشعراء
أفسر الماء بعد التوريات بالماء
أكرر المكرر
أجتر المجتر
أبعد وأنا بعيد
وأموت وأنا ميت
ومن اضطراب كلمتين شعريتين أُشعل الرنين في المجاز
وأُطفئه بمفردة صمّاء
ومن تلك التي لا وقع لها ، إلى تلك التي لا روح لها
أدسّ الاستعارات نصف نيئة
وأسلخ المعنى عن الدلالة
أعرضه على سديم الشعر 
فيحال غبشا
أتورط
فأسميه نزق الصياغة
ويصار مسخا
أتورط أكثر
فأسميه رمزا وظلا
ويبات عماءا منهمرا على قزح الإشارات
لا أول ولا آخر
وكالعادة
أكذب بدم بارد
فأسميه فيضا وكشفا ونبوة
ونصدّق
أنا وانت والآخرون

...
...


وترد عارمة الملامح : 
هي لعبة لا بأس 
لكن ما كنت تكتبه عجيييييب 
ويصيبني هنا 
( وتشير فوزية إلى بطنها )
أُكتب 
لينمو
...
...
هذا هراء 
هذا هراء 
وعليك أن تتذكري 
خفيف اليد ليس بساحرٍ 
وأنا مخنوق بالذكاء والموهبة
لكن الشعر ليس لعبة 
والشعر ليس صنعة
هو صنيع الأشياء فيني
هو ذلك الشيء الذي يقول ولا أقول
هو ارتطام الموعد بزجاج القلب
وما انطوى عليه العمر من وجد مدبب 
وهو الذي يشفي الغليل بالقليل 
وهو المرة الواحدة
وهو اللحظة الواحدة
وهو الذي ارتقبته في حلم البارحة
ذاك الممشوق 
ذو الحفيف والحكمة والرائحة 
يأتيني على جناح الصدفة 
اصطفاءً
 قبل نقصاني عند الخمسين
لأُصاب بذالك الذي فوق النعومة وتحت الحزنِ 
أُسميه الرهافة 
فأكتبه بهرموني الشرِهِ وكمالي المؤقت
وبما مسّني من الكون الازلي من نيزكٍ
وبما لوّنه الآخرون قبلي فصار لوني  
وبما نوّع فيه الغابرون فكان نوعي
وبما تسرب من احتكاك أديمين راغبين من صريرٍ  
وما لقّحته نجمة الفجر في روحي من نشيجٍ 
وما أسفر عن الايلاج من إمتثالٍ 
وما أنتجته عشبة الشهوة من طاقةٍ
وما أزهر من ليالي التسكع من تمكّنٍ
سرا الهيا أخيرا
أفشيه في نص
نص نهائي وحيد
وبعدها  
فلتذبحني السكتة الباردة 
من الوريد الى البعيد

Sunday, September 16, 2012

 

ناز






لا ترجعي
يا أسوأ من امرأة
...
...
خذي نوعك الغريب بعيداً عني
كوني هناك حيث عادية أنتِ كالخبز
وأكون هنا
حيث الرائحة الخام لهدير الناس
وحيث التساكن العفوي مع حسّية الحلم
...
...
لا ترجعي
خذي مأدبة الجسد الشهي
جسدك المشحون بالخصال
جسدك المجيد ومِراسه الفضي
جيدُك السابحُ بين كتفين منحوتين
نهداك وما يحملان من كهرمان وجدارة
تعسف السائل الكوكبي بين ساقيك الأسمرين
خذي العيون الكذوبة وما بهما من ماء لعوب
خذي هِرّك اللوطي وزهرته الليلية
خذي جوّك المَنَوي وغازك الفحل
خذي الجشع الجسدي وذئبة الجوع
خذي الزَغَب النحاسي فوق ردفين أميرين
خذي معك الاعتذارات التي منحتُها قربة لوجه العشق
خذي أسرارك المكتضة بالرجال التافهين
خذي صوتك الذَكَري
خذي الوجه الأناني الساخط
خذي التذمّر
كوني هناك
بعيدة عن عاج الشعر وعفو المتيّم وروحه الخائفة
روحه المسرطنة التالفة
خذي ما تواطأنا على تسميته حباً وأتخمناهُ بالوظائف والواجب اليومي
خذي تحفّزي والانتباه
خذي الدلال الثقيل غير المواتي
خذي التصابي سيء التوقيت
خذيك
واتركيني
يا أكثر من مريضة
وأقل من عاهرة
...
...
لا ترجعي
وخذيني
خذي حالتي أُضاعف نصف شهوة بهواء التخيّل ولا تكفي
خذي محاولتي أَشحن وريد الظهر بما تبقى من دمي الوَلَدي فلا تُجدي
خذي مشكلتي أمضي الى الكتب المنقوشة بالذكاء ولا ترتاح روحي 
خذي إحتفائي ببرق عافية في جسدي النحيل وأعود أعشقك وأمرضُ بي
خذي لعبتي أُضفي على شرابك الثقيل عطشي وأفتَعلُ السلسبيل ولا يغيب وعيي
خذي جنوحي الى النسبي والجزئي والقليل والمتاح والمباح والمجْمَع عليه حتى أليق بعاديتك
خذي معضلتي أُقسطر شراييني ببرْد الكحول لأرحل عنكِ فتتجلط في ليل الحانة نجمتي
خذي إنشغالي عن إنشغال الغريبة البعيدة بما أكتب
خذي سعيي أهرب من دنياك للدنيا فألقاك في أثري
خذيك
لعنتي وشبحي وظلّي
...
...
لا ترجعي
 لا ترجعي جسداً
لا ترجعي حساً
وسأُعطيك شرعية أن تأتي لماماً كريح صُبْحٍ بين قصيدة وهزيمة
وكدمعة بين كأس ونرجس التجربة
وكلمسة نشْوى بين إنتظارين
هل هذا يكفي ؟
أأسألكُ هنا ؟
أنا أسألُ قلقي
...
...
...
لا
لا ترجعي
يا عار قلبي
يا غربتي الطويلة عني
ويا يأسي
يا أداة جريمتي في قتل نفسي










Tuesday, September 20, 2011

 

لم ينتصب





لم ينتصب

برغم البياض المجاني المشرّع على المساء الواسع

لم ينتصب

برغم هذا الصدْع الخرافي المنتفخ كشتيمة حرة

لم ينتصب

برغم استواء الأيروس على الجيد المهدد بثديين متصاعدين

لم ينتصب

برغم العينين الوشقيتين المشحونتين بغلمة البر

لم ينتصب

برغم اللجام الخفيف والخبب المخدِّر

لم ينتصب

برغم الملامح .. تطير في الهواء الساكن في الغرفة الغارقة في الانتظار

لم ينتصب

برغم الكلام البذيء المشجِّع

لم ينتصب

برغم كل هذا الدم المدرَّب

لم ينتصب

برغم الظل المضاء بالاشتهاء

لم ينتصب

رأيتها أماً وراهبة ومومساً ومعلمة وسبية وحاجة وملاذاً ومخبأ مؤقتاً للضجرين ووطناً وسراً وكل الهراء النسوي ولم ينتصب

حوّلتُها

هجّنتُها

سمّنتُها

لوّنتُها

كبّرتُ نهديها

سرّحتُ شعرها

ومنحتُ صوتها بحّة

قلّلت خصوبتها وتخيّلتها ولداً

ولم ينتصب

وتخيّلتُني

طفلاً

زعيم عصابة

وطبيباً وبحاراً وجندياً ودوقاً ولم ينتصب

وقلت أهتكُها أفتضّها أوجِعها أركبُها أثقبُها أطعنُها أزني بها

ولم ينتصب

...

...

...

...

قم كثيراً

أو قم قليلاً .....................................يا قامتي

.....

انتصب

ان لم تنتصب لن ينتصب عودي بعدك

قف

فكم وقفت بين القراءة والكتابة

انتصب

انتصب

يا رايتي القديمة

بين الهزيمة والهزيمة

....

....

لم ينتصب

...

...

هو ميّت

هو ميّت .. في الرياضة في الصحة في النزق في الشاذ في السادي في المطيع بن أياس في أبولينيير في هنري ميللر في الحريم العثماني في الزقاق المظلم في السيارات في الكبائن وعلى السواحل الاستوائية والأرائك والزوايا المواتية .....

....

....

وترنّحتُ

عندما صاح البأسُ لا بأس

وقلتُ .. أنا تعب من التفكير ومثقل بالهزائم ولا أنام

...

...

...

وتكلَّمَ الذئبُ الشتائي فيني

لا تنتظر شيئاً

قل هَرِمْتَ مثلي وتُصّغِر عمرك بالشعر وتكذب كأمراة

يا ابن أُمك التي لا تدري ولن تدري

يا ابن الحَرَد المزمن

يا ابن الكواليس والظلال والرمز والشعر والالتباس

يا ابن التوريات والاستعارات والفلسفات

يا ابن الخيالات والاستياء .....

بل يا ابن السخافات والهدْر المؤسَّس

أما تر ؟؟

لا ينتصب

لا شيء غير انتصاب البؤس في روحك

...

...

...
لم ينتصب

...

...

لملم شبابك وسلم عهدة اللذات للبحر المناسب

لا تختبر شيئا

فأنت كما انت .. تمارس الفوات كعادة الرجال المكتظين بالمواهب

عاجزاً وأفّاقاَ ككل الشعراء ثقيلي الدم .....

مهدوراً كقمر المدينة

منيوكاً بالانطفاء

لن ينتصب

أغمده ياصاحبي في ظلامه الأبدي

احمل جسدك المهتوك بالعجز وخذ مجازك المخنّث

أنت منذ اليوم أنا

ناياً في الاصيل يغني للسلامة



Saturday, March 24, 2007

 

على وشك انثى

تأتي متأخرا كالتوبة

متأخرا كالكلام الجميل

والحب حالة غير موضوعية سيدي

هو زخم اذا راح راح

وانت لم تأت

او أتيت باهتا كزوج

لذا لم اعبأ عندما زاد وزني كيلوغرامين

واتسع حوضي

وانا تجملت للقصيدة

وادخرت لك نهدين فاخرين يلعبان على وجهك

وانت لم تأت

او أتيت دون وجهك

او بوجه محايد كقط

دون صوتك زاخرا باللحظة الخنثى

والمرأة حالة غير موضوعية سيدي

وهي عسل خليع

اذا راح راح

وانت لم تأت

..

..

كنت على وشك أنثى

وانت لم تأت


This page is powered by Blogger. Isn't yours?