Friday, March 31, 2017

 

ما قاله كيّال الكلام


وتقول فوزية : لا أحد يكتب مثلك
وأرد خائفا : لا أحد يقلق مثلي
وتجيب ناعمة القلب :  هو الشعر صنعة المتوقدين
أُكتب 
لتنجو   
...
...
هذا هراء وأنا أعرف ما أقول
أنا ابن الصنعة  
كيّال الكلام
ملفق الشهوات
وأنا ما مارسته على الصور العادية من كيد
وما مكَرْته من معنى
أصيب الطرائد لا أُجهِز عليها
متمهلا كمستمن وقح
وككل الشعراء
أفسر الماء بعد التوريات بالماء
أكرر المكرر
أجتر المجتر
أبعد وأنا بعيد
وأموت وأنا ميت
ومن اضطراب كلمتين شعريتين أُشعل الرنين في المجاز
وأُطفئه بمفردة صمّاء
ومن تلك التي لا وقع لها ، إلى تلك التي لا روح لها
أدسّ الاستعارات نصف نيئة
وأسلخ المعنى عن الدلالة
أعرضه على سديم الشعر 
فيحال غبشا
أتورط
فأسميه نزق الصياغة
ويصار مسخا
أتورط أكثر
فأسميه رمزا وظلا
ويبات عماءا منهمرا على قزح الإشارات
لا أول ولا آخر
وكالعادة
أكذب بدم بارد
فأسميه فيضا وكشفا ونبوة
ونصدّق
أنا وانت والآخرون

...
...


وترد عارمة الملامح : 
هي لعبة لا بأس 
لكن ما كنت تكتبه عجيييييب 
ويصيبني هنا 
( وتشير فوزية إلى بطنها )
أُكتب 
لينمو
...
...
هذا هراء 
هذا هراء 
وعليك أن تتذكري 
خفيف اليد ليس بساحرٍ 
وأنا مخنوق بالذكاء والموهبة
لكن الشعر ليس لعبة 
والشعر ليس صنعة
هو صنيع الأشياء فيني
هو ذلك الشيء الذي يقول ولا أقول
هو ارتطام الموعد بزجاج القلب
وما انطوى عليه العمر من وجد مدبب 
وهو الذي يشفي الغليل بالقليل 
وهو المرة الواحدة
وهو اللحظة الواحدة
وهو الذي ارتقبته في حلم البارحة
ذاك الممشوق 
ذو الحفيف والحكمة والرائحة 
يأتيني على جناح الصدفة 
اصطفاءً
 قبل نقصاني عند الخمسين
لأُصاب بذالك الذي فوق النعومة وتحت الحزنِ 
أُسميه الرهافة 
فأكتبه بهرموني الشرِهِ وكمالي المؤقت
وبما مسّني من الكون الازلي من نيزكٍ
وبما لوّنه الآخرون قبلي فصار لوني  
وبما نوّع فيه الغابرون فكان نوعي
وبما تسرب من احتكاك أديمين راغبين من صريرٍ  
وما لقّحته نجمة الفجر في روحي من نشيجٍ 
وما أسفر عن الايلاج من إمتثالٍ 
وما أنتجته عشبة الشهوة من طاقةٍ
وما أزهر من ليالي التسكع من تمكّنٍ
سرا الهيا أخيرا
أفشيه في نص
نص نهائي وحيد
وبعدها  
فلتذبحني السكتة الباردة 
من الوريد الى البعيد

Sunday, September 16, 2012

 

ناز






لا ترجعي
يا أسوأ من امرأة
...
...
خذي نوعك الغريب بعيداً عني
كوني هناك حيث عادية أنتِ كالخبز
وأكون هنا
حيث الرائحة الخام لهدير الناس
وحيث التساكن العفوي مع حسّية الحلم
...
...
لا ترجعي
خذي مأدبة الجسد الشهي
جسدك المشحون بالخصال
جسدك المجيد ومِراسه الفضي
جيدُك السابحُ بين كتفين منحوتين
نهداك وما يحملان من كهرمان وجدارة
تعسف السائل الكوكبي بين ساقيك الأسمرين
خذي العيون الكذوبة وما بهما من ماء لعوب
خذي هِرّك اللوطي وزهرته الليلية
خذي جوّك المَنَوي وغازك الفحل
خذي الجشع الجسدي وذئبة الجوع
خذي الزَغَب النحاسي فوق ردفين أميرين
خذي معك الاعتذارات التي منحتُها قربة لوجه العشق
خذي أسرارك المكتضة بالرجال التافهين
خذي صوتك الذَكَري
خذي الوجه الأناني الساخط
خذي التذمّر
كوني هناك
بعيدة عن عاج الشعر وعفو المتيّم وروحه الخائفة
روحه المسرطنة التالفة
خذي ما تواطأنا على تسميته حباً وأتخمناهُ بالوظائف والواجب اليومي
خذي تحفّزي والانتباه
خذي الدلال الثقيل غير المواتي
خذي التصابي سيء التوقيت
خذيك
واتركيني
يا أكثر من مريضة
وأقل من عاهرة
...
...
لا ترجعي
وخذيني
خذي حالتي أُضاعف نصف شهوة بهواء التخيّل ولا تكفي
خذي محاولتي أَشحن وريد الظهر بما تبقى من دمي الوَلَدي فلا تُجدي
خذي مشكلتي أمضي الى الكتب المنقوشة بالذكاء ولا ترتاح روحي 
خذي إحتفائي ببرق عافية في جسدي النحيل وأعود أعشقك وأمرضُ بي
خذي لعبتي أُضفي على شرابك الثقيل عطشي وأفتَعلُ السلسبيل ولا يغيب وعيي
خذي جنوحي الى النسبي والجزئي والقليل والمتاح والمباح والمجْمَع عليه حتى أليق بعاديتك
خذي معضلتي أُقسطر شراييني ببرْد الكحول لأرحل عنكِ فتتجلط في ليل الحانة نجمتي
خذي إنشغالي عن إنشغال الغريبة البعيدة بما أكتب
خذي سعيي أهرب من دنياك للدنيا فألقاك في أثري
خذيك
لعنتي وشبحي وظلّي
...
...
لا ترجعي
 لا ترجعي جسداً
لا ترجعي حساً
وسأُعطيك شرعية أن تأتي لماماً كريح صُبْحٍ بين قصيدة وهزيمة
وكدمعة بين كأس ونرجس التجربة
وكلمسة نشْوى بين إنتظارين
هل هذا يكفي ؟
أأسألكُ هنا ؟
أنا أسألُ قلقي
...
...
...
لا
لا ترجعي
يا عار قلبي
يا غربتي الطويلة عني
ويا يأسي
يا أداة جريمتي في قتل نفسي










Tuesday, September 20, 2011

 

لم ينتصب





لم ينتصب

برغم البياض المجاني المشرّع على المساء الواسع

لم ينتصب

برغم هذا الصدْع الخرافي المنتفخ كشتيمة حرة

لم ينتصب

برغم استواء الأيروس على الجيد المهدد بثديين متصاعدين

لم ينتصب

برغم العينين الوشقيتين المشحونتين بغلمة البر

لم ينتصب

برغم اللجام الخفيف والخبب المخدِّر

لم ينتصب

برغم الملامح .. تطير في الهواء الساكن في الغرفة الغارقة في الانتظار

لم ينتصب

برغم الكلام البذيء المشجِّع

لم ينتصب

برغم كل هذا الدم المدرَّب

لم ينتصب

برغم الظل المضاء بالاشتهاء

لم ينتصب

رأيتها أماً وراهبة ومومساً ومعلمة وسبية وحاجة وملاذاً ومخبأ مؤقتاً للضجرين ووطناً وسراً وكل الهراء النسوي ولم ينتصب

حوّلتُها

هجّنتُها

سمّنتُها

لوّنتُها

كبّرتُ نهديها

سرّحتُ شعرها

ومنحتُ صوتها بحّة

قلّلت خصوبتها وتخيّلتها ولداً

ولم ينتصب

وتخيّلتُني

طفلاً

زعيم عصابة

وطبيباً وبحاراً وجندياً ودوقاً ولم ينتصب

وقلت أهتكُها أفتضّها أوجِعها أركبُها أثقبُها أطعنُها أزني بها

ولم ينتصب

...

...

...

...

قم كثيراً

أو قم قليلاً .....................................يا قامتي

.....

انتصب

ان لم تنتصب لن ينتصب عودي بعدك

قف

فكم وقفت بين القراءة والكتابة

انتصب

انتصب

يا رايتي القديمة

بين الهزيمة والهزيمة

....

....

لم ينتصب

...

...

هو ميّت

هو ميّت .. في الرياضة في الصحة في النزق في الشاذ في السادي في المطيع بن أياس في أبولينيير في هنري ميللر في الحريم العثماني في الزقاق المظلم في السيارات في الكبائن وعلى السواحل الاستوائية والأرائك والزوايا المواتية .....

....

....

وترنّحتُ

عندما صاح البأسُ لا بأس

وقلتُ .. أنا تعب من التفكير ومثقل بالهزائم ولا أنام

...

...

...

وتكلَّمَ الذئبُ الشتائي فيني

لا تنتظر شيئاً

قل هَرِمْتَ مثلي وتُصّغِر عمرك بالشعر وتكذب كأمراة

يا ابن أُمك التي لا تدري ولن تدري

يا ابن الحَرَد المزمن

يا ابن الكواليس والظلال والرمز والشعر والالتباس

يا ابن التوريات والاستعارات والفلسفات

يا ابن الخيالات والاستياء .....

بل يا ابن السخافات والهدْر المؤسَّس

أما تر ؟؟

لا ينتصب

لا شيء غير انتصاب البؤس في روحك

...

...

...
لم ينتصب

...

...

لملم شبابك وسلم عهدة اللذات للبحر المناسب

لا تختبر شيئا

فأنت كما انت .. تمارس الفوات كعادة الرجال المكتظين بالمواهب

عاجزاً وأفّاقاَ ككل الشعراء ثقيلي الدم .....

مهدوراً كقمر المدينة

منيوكاً بالانطفاء

لن ينتصب

أغمده ياصاحبي في ظلامه الأبدي

احمل جسدك المهتوك بالعجز وخذ مجازك المخنّث

أنت منذ اليوم أنا

ناياً في الاصيل يغني للسلامة



Saturday, March 24, 2007

 

على وشك انثى

تأتي متأخرا كالتوبة

متأخرا كالكلام الجميل

والحب حالة غير موضوعية سيدي

هو زخم اذا راح راح

وانت لم تأت

او أتيت باهتا كزوج

لذا لم اعبأ عندما زاد وزني كيلوغرامين

واتسع حوضي

وانا تجملت للقصيدة

وادخرت لك نهدين فاخرين يلعبان على وجهك

وانت لم تأت

او أتيت دون وجهك

او بوجه محايد كقط

دون صوتك زاخرا باللحظة الخنثى

والمرأة حالة غير موضوعية سيدي

وهي عسل خليع

اذا راح راح

وانت لم تأت

..

..

كنت على وشك أنثى

وانت لم تأت


Sunday, October 01, 2006

 

جنة المعنى


(1)

عشرون عاما وأنا في حرفة الحب
وما دار بماس الليل الا ماس أقماري
وأنا اعطيت للحب كل الحب
غير اني يا حبيبة
أقف الان يقينا
لتجلّ الشغف العالق بالروح امام امرأة تحترف الحب
وانا للمرة الاولى حبيبا لا يضحي
لا يحقن الحب بالحب ليبقى
للمرة الاولى
اعيش الحب كأمرأة عظيمة
تبرعم من راحتيها مخلوقات لها خفّة الفرح


(2)


ماذا اسمي البرزخ البارد بين عمر الحمام فى الانتظار وموعد مصلوب على هديل الدقائق ؟
أسميه فجرا ؟؟ فلا هو ليل ولا صبح
أسميه الازرق الابدي ؟؟
تعب الميزان ؟؟
نصف نهد تعرّى لكرمة الفجر ؟؟
ماذا أسميه ؟؟
لماذا أسميه ؟؟


(3)

تهت فدلني التيه عليك
وتغربت فغبت في عينيك
وأنام على الوجع الحميد




(4)

لو خفقنا جناحين للورد ما طار الا العطر لكنه الشوق يا عالية العطر
يأخذنا عميقا في عذاب الوعي
نسميه الحب مسبب الاسباب مسيّر الاشياء
من كنا قبيل الحب ؟؟ لا شيء سوى حب مؤجل
من يسوينا ويكسي نزوة الاشياء باللحم ويجري فيه من روح النسائم يا عجيبة ؟
من يراعي نطفة النشوة في صحن المشقات ؟
أيكفي قمع هذا الوعي بالفرح الغريزي ؟؟
من انتي ؟؟؟
رحيل نام من انهاكه سهرا ؟؟
ومن فاق على الوردة في العطر ؟؟
يا عزيزة
اينما غاب زجاج الهمس قسرا ... غاب فيني
وأرى في داخلي أنتي
لماذا ؟
انت في كل الجهات
انت في الحالات حالات وحالات
في الاوكورديون اذا طل قميص الموعد الليلي
في زيت زيتون الشهوة
في سلم اللذة وحليب التطلع
في مستطيل البدن المصقول بالموج
في دفة الفضة وفضة الميزان في الجسد وكون سوائله
في لحم اليقطينة الذائبة
في التقدم بفطرة الثديات
في نزة ماء الصبح في النهد المغاير
في الخيانات الصحيحة
في سموم الوطن المنهار وقت الحب ... من انتي ؟
وكيف النار باردة مريحة ؟




(6)


لي قميصان
قميص للقاء لم يجيء وقميص لنزيف الساحل الصابر في صبر انتظاري
لي منامان
منام للكرى الذاهب في عمق الاقامات طويلا
ومنام لاقامات الغبار
لي صديقان
صديق لاعتدال الجو في الروح وثان لانفعال الريح في عري الصواري
لي حواران
حوار ناشز يسعى بصخب وحوار لرضا بحر انانيّ وضاري




(7)



وانا حلمت
أجهّز الماء لدرس الجسد الممهور بالغيم
فأعلو كدموع العطش الناتيء في الظهر
وانا حلمت
ادسّه هذا النحاس الغر مفتولا بطين الغرفة البكر
فأعلو ككتاب العمر
وانا حلمت
أدسه حتى حصان الصوت في الشهقة وحافره في الخصر
وانا حلمت تباغتين الهذي - دعه على باب المنية منية الصبر
وانا حلمت
فرشت اوتاري على عشب المقام
فتفسح الاوتار في عينيك بهوا للصدى
وانا حلمت
يذوب كحل الليل في بلور آهاتك
يضيع تاج الضوء
فأراك
تتمايحين كنار الكلام
وأموت في جنة المعنى

Tuesday, July 25, 2006

 

مكالمة أولى

لم تكن مكالمة أولى
كانت نسك تحديق في بورتريه لعينين تصعدان مهرة الكشف
كانت رئة الناى في الانتظار المر
أنثى الكمان
وعد الصبر للقلب وقمح الصبر
كان ما تحت رماد الروح من جمر قديم
وبوس التعب المزمن في ضياع التجارب
لم تكن مكالمة أولى
كانت راية بيضاء لجنرال هزمته زهرة برية فى خندق
كانت قافية عصية ضلت طريقها سنينا الى حضن أمها القصيدة
كانت قصيدة
كانت اللحظة التى وجدت فيها الفكرة / الثورة نفسها وهي تتلو بيانها الاول دون أن تدري
كانت ماء الرحلة العطشى في فاقة البحث
لم تكن مكالمة أولى
كانت قمرا لشباك السجن في العمر
.....
.....
ويجيء كصباح الطير
تستحم اذني بصهباء صوتك
يأتي الصوت كأمراة تركض للص رغبتها
أنيقا كأفعى
-أحبك –
فتنكسر المناغاة على رخام الشهوة
آخذها وراء جدار ليل واهتك معدنها
-وايد أحبك –
ويمور ذئب الانوثة في الرجل المفازة
-احبك وسأقبل قدم الله كي يحشرني معك –
يصفعني صوتك البحري فترتج قامة العمر الهزيلة
-احبك احبك احبك –
وتخنقني العجوز المسافة
ويراق القرف على الهندام الكاذب للعمر
على الصبر الغبي
يجيء الصوت محفوفا بصفاقة النار في اهتراء القناعة
وتخنقني العجوز المسافة
-والله أحبك –
ولا أرد
كان من الحمق ان أرد
....
....
....
يمضي يومان
يسمونه فرحا
فرح فقط ؟؟..
ملعون ابو اللغة جانها مقصرة وغبية وعاجزة


Tuesday, July 04, 2006

 

بيان الشعر العاري


(1)

عاقر تلك المدامة والهوى نار
ويفيض بي أرق السرير ووخزه الحار
يا ليل هب لي قصيدة هب لي مفاجأة
وصيرني اشراقة
هب لي من كانت اسعافي الاوليّ وسريري الانثوي
هب لي من كانت الخدر الكحولي في الكتف
هب لي سوقا كبيرة للافكار الجديدة
عاجز أنا والعجز طاغية قديم
هب لي شيئا من القصيدة واترك الباقي على
هب لي تلك المرأة السمراء راجعة الي

(2)

ها أنا على أول الضوء في الغرفة الموبوءة للقصيدة
حيث العادم الصوري في الوعي المشاغب يأخذني الى حافة الموت
لم يأت أحد ليهيل تراب العين على خطيئته المتجمدة في زوايا جسدي
وأكون وحدي هنا
لم يأت احد ولن يأت
وأكون وحدي هناك

(3)

وأنا الان جناح الضوء في احتمال القصيدة
أراك , أرى الالق النبوي في النص الموتور بالرفض الرسالي وهو يلوح بزهر اللوعة وساديته الثقيلة
وها هي تأتي مدججة بالرائحة الكريمة والصوت الطافر بسوء العاقبة وبريق عينيك وكحل البصيرة

(4)

وأنا الضوء الان في ماء القصيدة
أسألك
يا نبوءة اللغة الصارمة فى ليل المساكين
يا عناد الشعر في طاعة الناس
أن تختبرني في الهم لانفجر في القصيدة
وتمنحني الرفض لاقوم في عتاد الموقف
وتحمدني في القامة لانحني للينبوع
وتضيّعني في الصبر لاطيش في الفتيلة
وتعلمني البلاغة لاذهب في بوصلة المعنى
وتعوّدني على السخط لاجيء في المواتاة
وتصبّرني على النار لاقاتل في الهرطقة
لاراهن
لاراهن وأكتب
لاراهن وأكتب وأحيا في الاسئلة
لاراهن وأكتب وأحيا في الاسئلة وأموت في التجربة
لاراهن وأكتب وأحيا في الاسئلة وأموت في التجربة فأكون في فرادة الشعر
لاراهن وأكتب وأحيا في الاسئلة وأموت في التجربة فأكون في فرادة الشعر أو قربان المرحلة
(5)

وأنا الذرة الممسوسة الان في القصيدة وسائلها المنوي
أتسمعني ؟
يا حوض اللذة الفوارة أتسمعني ؟
يا ازميل اللغة المحضة في جمجمة الارض
سأرتل بيان الشعر العاري
أمام العيب وعورة الناس
سأرتل بيان الشعر العاري
منذورا بالصقيع الناري ونواة الفؤاد المنفلقة
سأرتل بيان الشعر العاري

(6)

سأراهن على المجانين المتخمين برجاحة العقل النظامي
على اساتذة الليل يعلنون سراب الحلم مجالهم الحيوي
على المتجرعين دقّة السكر في موعد القلب
سأراهن على العصيين عن التوبة
على المطلقين شرارة التغيير على شكل قبلة
الحافلين بفطنة الانهار ان البحر في الاخر مأواها النهائي
طوبى لمن قدح الصور البديلة في المخزن العبثي للروح
وآمن ان ما يذهب لا يأتي
وأن لا وقت للتفكير ثانية
وان الرامي للثورة لن ينجح ما لم يكتوي بالحب
طوبي لمن تاب عن التوبة
وزلزل ما يسميه ضميرا وأسميه حشيشا
طوبي لمن قال انا للجة العمياء للشيء الجديد
طوبى لتلك الخامة البكر وأفلاك الطريق
سأراهن
على المشرعات سيقانهن عن سابق حب لكلس الجوع في الشباب الفائض بالتيه
على الفضيحة الاحلى في رياء العائلة
على الكفر المؤمن فى ورع البيوت المكبوتة
على وقاحة الحسم في عناد مراهقة
على قلة أدب الطلبة
على الاب التقدمي بالسليقة
على ابنة الشيخ الهاربة
على حراك الثمرة الاشهى
على الباب المشرع لريح المعصية الحرة في بيت الطاعة
على صرخة – كييييفي – في التربية الكاذبة
على الشفة البتول وهي تخطو نحو غبطتها الاكيدة
على دفقة الماء السمائي في النهد الواثق
على شغب التنانير في الرجولات المطمئنة
على الجسد الضاج بغربته
عن بحر الغلمة وملحه النافر
على الوله الصرف وسكّينه في القلب
على القرف وقرمز النبيذ الواعي
على من تصعلك لتعيش فكرته دون اوراق ثبوتية
على من تسكّع على قارعة النزوات المقدسة
على المعلن هبّة الروح في الذاكرة
عن السمو الميتافيزيقي في اللغة المواربة
على الاير العولمي في فرج الخصوصية
على باب الريح المتداعي في بهتان الرأس
على الفطرة والطبيعة وكيمياء الاشياء ومنطق الوقت والصحيح اذ يصحّ
على الاخ الشجاع يرد – ماذا عن بناتكم انتم يا سفلة
سأراهن على من يكسكس أخلاق القرية في ليل المدينة الناضح بكل الناس
سأراهن على اعصار الشبق المكابد في جريرة الاباء العاجزين جنسيا
على الحرية بوصفها أجمل انثى
على الحرية حارس الفوضى ومحرضها المهم
على الفوضى واستراحتها الاخيرة
وسأكتب للنفس المغامرة اغنية حب
واقيم على الملعونة بالعشق اللايفسّر صلاة وجد
ساكتب شهادة ميلاد لابن المغامرة
واشرعن تيهه الاحلى بمنطق الوردة
ساكتب للانفلات في عذرية الحلم وثيقة النسمة ومزاجها
ساقول للعفة – كم انت سافلة وكم ناكك حراسك
سأكتب لغصة من هام وهامت
لابنة الايمان بالقلب تنساق الي الموت البطيء
لشعاع الشمس المهرّب الى سجن المخيّلة
لنزق التفلسف الطفولي في عضد النظام الصارم والوضع البذيء
سأحيل نخب الكاسة الاولى لخمر الحرف اعلان براءة
وأحيل الوامض الصوفي في شوقي النهائي دليلا لشتاتي
وأجرد الشعر العكاظي الملوكي من الزيف
واعتمد الشوارع المنسية وكلامها النشاز قاموسا لنصي
سأكتب عن الادارات التي تحترف الاخصاء
عن لوثة التحريم والتجريم خشية السكرة الخضراء
عن جنحة الجهر بهذا الطفل في العقل
عن ليلها الوحشي
عن حزن من نادت عليه مغادرا – خذني معك
عن مرّ من لوّع بالاقدار يبكي عاجزا – لا تذهبي
عن شهوة البذرة الضارية
عن الموعودة بالحزن كل فرح
عن يومنا المشحون بالازمات يأخذنا اخيرا للحلول الكافرة
عن عاشقين قررا حسم الامور
عن المتعاطين حشيشة التذمر على هامش الدولة
عن الباكين الزمان الجميل مع الويسكي الرخيص
عن الدولة الحرام
عن الرداءة البواح تبصق في وجهي بفمها الجماعي
عن القانون – كس اخت القوانين – وقتلها البارد لي
عن الحكومة وخصومها وكيف كانوا في العهر سواء
عن العطب الوجودي في محصلة العمل الوطني
عن الحركة الوطنية وأولادها اللقطاء المنسيين على ارصفة اليأس
عن البلاط والمئذنة
عن طواويش النفط ومحتسب السوق
سأكتب عن المعارك الصغيرة وشرف المحاولة / ترفها
عن قاحل الصرخة ألذ احيانا من القذف على نهدين مكتنزين
ساكتب عن المختنقين في دين المؤسسة
عن الذي لا يطلق الرصاصة عليّ لكنه يزيّت بندقيته أمامي
عن الوعظ والهيروين
عن اللولب العاهر في العقل واعراضه الجانبية
عن المسؤول والرعية وكافكا
عن الصولجان واحتمالين للشعر
عن الوحدة الوطنية بوصفها خازوقا
عن المحاصصات
عن الايروتيك باعتباره نبيذا والبورنو كونه تيكيلا
عن جدلية العلاقة بين الوطن والليل
عن المدمنين على الليل
عن الليليين المخضرمين
عن الخوذة مصنوعة من صوف
عن تخت السهاد بوصفه سفينة نوح
عن الطاعون والنفط والديوانيات وبرامج الغناء واللحى والممثلات المحجبات والنصوص المقدسة والدراما والملابس والجمل المكررة واللغة المحرمة والصحف المخنّثة والرجولات وعن البيعة والانتخابات والشيوخ الشباب وانت تسأل والاسلام يجيب وعن من ناكنا وينيكنا كل حلم وعن المزايدات والجاهليات ورجال الشرطة والمادة الثانية
عن الرتيب القديم السخيف المقرف المتكرر الممل التافه المعروف المتوقع الرديء التعيس الغبي الابوي القميء المقيت المطبق على القلب المتفرعن النجس الحرام ال يفوّرني وينيك آمالي على مرأى من الروح التي كم حرّضتني وعلى مسمع من قلب عجيب وغريب

(7)

يا سيد الرفض وعنوان الجسارة
سأكون في ليلك اقمارا من الشعر عوائيّ الصهيل
وأكون نارك ال تعلو ورقصتك البديعة
وأكون مهمازا لفكرتك الاثيرة
واذا سألت البارق النبويّ في دنياك أينك يا يقين وجدتني فيك غناءا
فامتثل للذة الصمّاء يا بيت الخيارات البديلة
واجعل الماء الملاكيّ حليفا لنهارك
واتخذ من لذة التمكين من قلب سرابيّ القناعات كيانا
وتجلى بانهيارك

This page is powered by Blogger. Isn't yours?